اللقاء الحادي عشر لمجتمع POV: من البريف إلى التنفيذ
ملخص اللقاء الحادي عشر لمجتمع POV الذي استضفنا فيه «محمد فراتي» المدير الإبداعي في «حبّار»

حين تكون «الفكرة» هي البوصلة
في لقاءٍ اتسم بالشفافية الإبداعية، استضاف مجتمع POV في لقائه الحادي عشر «بمكتبة صوفيا»، القامة الإبداعية «محمد فراتي» (المدير الإبداعي في وكالة حبّار)، وحاوره الممثل والكاتب «سليمان الشمري».
كان اللقاء رحلة في تشريح «الفكرة» وكيفية تحويلها من مجرد سطر في «بريف» إلى واقع ملموس يحرك المشاعر ويحقق الأرقام في الواقع.
المشهد الإبداعي اليوم في تعطش مستمر
يرى «محمد فراتي» أن المحتوى اليوم هو انعكاس لثقافتنا، ورغم الطفرة الإبداعية التي شهدها السوق في السنتين الأخيرتين، إلا أن «التعطش» لا يزال قائمًا، التحديات تتجدد مع كل حملة، والميدان يتسع لكل من يملك زاوية رؤية مختلفة.
الذكاء الاصطناعي يعتبر مساعد لا سيّد
في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي، وضع فراتي النقاط على الحروف؛ فهو يراه «مساعد ذكي» يفتح أبواب التفكير ويُلهمنا بمداخل جديدة للأفكار، لكنه لا يزال يقف عند سقف معين، الروح الإبداعية واللمسة الإنسانية هي ما ميزت أعمالاً لافتة مثل حملات (تمارا وصندوق التنمية … وغيرهم) في اليوم الوطني للسنة الماضية.
الفرق بين «الهدف» و «المرام»
من أجمل ما طُرح في اللقاء هو التفريق الفلسفي والعملي بين المصطلحين:
الهدف: هو النقطة التي تسعى للوصول إليها (ماذا تريد أن تحقق؟).
المرام: هو الجوهر الذي تريد إيصاله للمشاهد (ماذا تريد أن يترك العمل في نفسه؟).
نصيحة ذهبية: اجعل هذا السؤال بوصلتك الدائمة: «ماذا سيستنتج العميل من عملي؟»
إذا غابت الإجابة هنا، فقدت الفكرة معناها.
الفكرة كحل للمشكلات
يُعرّف فراتي الفكرة بأنها «ما تريد إيصاله وما تعمل على حله». لذا، فإن التعامل مع كل طلب (بريف) كأنه «مشكلة» تتطلب حلًا إبداعيًا هو أقصر طريق للتميز. وحتى في الأهداف البيعية، لن تنجح ما لم تربط الفكرة بأقوى نقاط القوة في منتجك.
كيف نطور أفكارنا؟
تطوير الفكرة نتيجة لـ:
الاستماع الواعي: العميل هو الأدرى بمشروعه وتحدياته، الإنصات له هو أول خيط الفكرة.
التدقيق في المراجعات: الاهتمام بملاحظات العميل يطور العمل ولا ينقصه.
التفريق بين الفكرة والسيناريو: الفكرة هي وصف الطرح من منظور معين (بما في ذلك الأسلوب البصري)، بينما السيناريو هو التفاصيل التنفيذية.
«التاق لاين»؛ هو الحبل السري للإبداع
ختاماً، ركز اللقاء على أهمية «التاق لاين» كالحبل السري الذي يربط كل مخرجات الحملة ببعضها، يختصر الفكرة في كلمات بسيطة يتناقلها الناس، ويضمن عدم تشتت الرسالة.
خرجنا من لقاء POV بقناعة واحدة؛ الفكرة هي الأساس، وما دونها مجرد أدوات.












